الموقع الجغرافي
دع كل مالديك واتبعنا
عندما تكون مسافراً بين متاهات الزمن مغادراً دنيا الواقع صوب فضاءات عامرة طاوياً المسافات يقودك حلم جميل، كلما اقتربت نهايته اتسع مداه حتى بات حقيقة ملموسة، غائصاً في صحراء متشحة رداء الغموض الذي زادها سحراً وبهاء، تمر بواحات ومدن جبلية خلابة ولا ضير إن عانقت ناظريك بعض المناظر التي تمهد لاعتقاد بأن لا حياة هنا، اعتقادك هذا سرعان ما يخالطه الشك فترمي كل ما لديك وتأخذ من المغامرة شعاراً والفوز هدفاً والحلم طريقا حتى الوصول إلى شواطئ الحقيقة، والتي ما إن تتراءى لك أشجار النخيل حتى يلامسك إحساس وأنت أمام عروساً مشرقة على أفق مشع بلون الذهب، إنك على أعتاب الاستحواذ على كنز دفين في جغرافية متناقضة صعّبت الوصول إليه، مما يجعلك تكسر حواجز الزمن وتنطلق في أعماق الماضي صوب الأصالة والعراقة.
قوة غريبة تجذبك مرحبة بقدومك، وحرارة تعيشها واقعاً ومشاعراً عند أول مصافحة لك لمستقبلك من أهالي لم تزدهم الصحراء إلا طيبةً وصفاءً، وعروساً تفننت الحسناوات في تزيينها، واجتهد أهلها في تلقينها كل فنون الترحيب والابتهاج بضيوفها.
هنـــا ... تكون أنت بمدينة درج عروس الصحراء الكبرى ومهرجانها السياحي العالمي.
1- مدينة درج
تقع مدينة درج في الوسط الغربي من الجماهيرية على مسافة 550 كم من طرابلس وتحتل موقعها الجغرافي عند مشارف الحمادة الحمراء وتتخللها بعض الأودية وأهمها وادي تناروت، حركات ، ميمون ، وآوال، وتحيط بها 3 قرى صغيرة وهى تفلفلت ،تقطة، وماترس يبلغ عدد سكانها 6000 نسمة تشتهر بنشاطها الزراعي والرعوي واهم مايميزها صناعتها التقليدية التي تقوم على منتجات النخيل والجلود والصوف ومن بين هذه الصناعات : الأطباق والبطاطين وبيوت الشعر كما تشتهر بفنها الشعبي العريق وتراثها الحضاري وكان لها حركاتها النضالية ضد الاحتلال العثماني والايطالي حيث خاض المجاهدون عدة معارك الغزو الايطالى مثل معركتي الباب والقطار كما شاركوا في معركتي كاباو والسوانى فضلا عن مساندتهم في لحركة التحرير الجزائرية وتتميز أيضا بانتشار الزوايا القرآنية وبروز العديد من العلماء والفقهاء في الدين.
3- للجنة المهرجان كلمة .....
من قلوب لا تعرف الرياء ... ومن أياد لا تعرف الارتعاش ... ومن نفوس لا تعرف الكسل...
من أناس عملوا بكل طاقاتهم دون كلل أو ملل لإبراز وتطوير هذا المهرجان السياحي على مدى ربع قرن من الزمان، فلم يعرفوا الرجوع أو التهاون، وانطلقوا في مسيرة الإبداع ليسطروا بذلك أنشودة النجاح.
فلكل من عمل ولا يزال يعمل نوجه التقدير والوفاء، ولكل حبة عرق سقطت لأجل هذا المهرجان أعطر التحايا ممزوجة بكل آيات الود والعرفان .
كما لا يفوتنا أخي الزائر العزيز لهذا الموقع أن نقدم لك هذا العمل المتواضع والذي نأمل أن يكون في المستوى ونرجو من الله العلي القدير أن يوفقنا في تطويره ، وتغذيته بالمعلومات المفيدة والبحوث التي تخدم التاريخ والثقافة، وتبرز تراث هذه المدينة الذي حافظ عليه أبناؤها جيلا بعد جيل ليقدموه لكم في أجمل حلة عبر مهرجان درج السياحي العالمي للفنون والتراث .
اللجنة المنظمة للمهرجان
2- قصة مهرجان درج
إن الفكرة التي بني عليها المهرجان تكمن أساساً في عرض الفنون الشعبية والتراث الليبي من فنون وتراث منطقة درج بشكل خاص وذلك لهدف المحافظة عليها وتوارثها عبر الأجيال ، حيث جسدت هذه الفكرة في أول مهرجان أقيم في العام 1985مسيحي ، نفذ في مدينة درج القديمة في شكل ملتقى لفرق الفنون الشعبية بالجماهيرية العظمى حيث اشتمل البرنامج على السهرات الليلية وعروض الفرق وعلى معارض المقتنيات الشعبية والمخطوطات التاريخية ، وتم خلاله إصدار أول نشرة ثقافية لتوثيق فعاليات الملتقى والجدير بالذكر أنه توقف خلال الفترة المحصورة بين 1986-1998مسيحي لأسباب تتعلق بإعادة التنظيم والتطوير لغرض إكسابه دقة أكبر حيث تبلور في شكل مهرجان عالمي للفنون والتراث فأقيم في دورة ثانية عام 1999مسيحي تحت شعار (الفن والتراث في مواجهة العولمة) تزامن مع أعياد الفاتح العظيم وهكذا بدأت فعاليات المهرجان في الازدياد لتشمل مشاركات عربية وعالمية . ثم أقيم في الدورة الثالثة عام 2000مسيحي تحت شعار (الصحراء نبع الأصالة والقيم) تلتها الدورة الرابعة للعام 2001مسيحي تحت شعار (عطاء دائم وإبداع مستمر) والجدير بالملاحظة في الدورات التي ذكرتها آنفاً تم التغيير في عبارة وشكل وشعار المهرجان من مهرجان لآخر .
إلا أنه وفي الدورة الخامسة 2002مسيحي استدعت الضرورة أن يكون الشعار ثابتاً من حيث اللفظ والرسم في الدورات السادسة والسابعة والثامنة خلال الأعوام 2003-2004-2005 مسيحي . فبات من الضرورة بمكان أن توضع للمهرجان أهداف محددة وأن تتحدد لجانه الرئيسية والفرعية حسب ما تقتضيه مناشط وفعاليات المهرجان إلى جانب تحديد الوعاء الزمني الكافي له وتحديد أماكن المناشط مدعمة بخريطة استرشادية لمواقع المهرجان علاوةً على البرامج الثقافية المتمثلة في الندوات والحوارات حول قضايا الفن والتراث . واستكمالاً للبرنامج الثقافي تم إصدار مجلة المهرجان التي اشتهرت باسم القصبة كرمز للعلو والرفعة والشموخ ويجدر بنا ونحن نستعرض مسيرة المهرجان أن نذكر حصاداً للبرامج المنفذة خلال دورات المهرجان كالمعارض المتنوعة ومنها معارض للأزياء والهواة والفنون التشكيلية والصناعات التقليدية والمنتجات الزراعية والصور ... إلخ ، وتخصيص جانب من المهرجان للنجع المتمثل فيه عروض للمهاري نجسد تقاليد وحياة ترحال الطوارق والتي بطبيعة الحال هي امتداداً لتجسيد الحياة الاجتماعية لسكان المنطقة والتي تقام بساحات وبساتين مدينة درج القديمة فضلاً عن عروض لفرق الطرق الصوفية والألعاب الشعبية .